فتاوى الأسهمفتاوى عامةفتاوى الضمانفتاوى العقودفتاوى الديونفتاوى الابضاعفتاوى الإجارة

فتاوى الاعتمادات البنكيةفتاوى البيعفتاوى غرامة التأخيرفتاوى الحوالةفتاوى الاستصناعفتاوى الكفالةفتاوى القانون

فتاوى المواعدةفتاوى المضاربةفتاوى المقاولاتفتاوى المحافظ الاستثمارية فتاوى المشاركةفتاوى الرهنفتاوى السلم

فتاوى الصرففتاوى التأمينفتاوى بيع التقسيطفتاوى التورقفتاوى الوكالةفتاوى المرابحة

قرار رقم 67/4/7 بشأن بيع الوفاء

بعد إطلاعه على البحوث الواردة بخصوص موضوع بيع الوفاء وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع وحقيقته : "بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري إليه المبيع" .

قرار :

1- أن حقيقة هذا البيع "قرض جر نفعاً" فهو تحايل على الربا ، وبعدم صحته قال جمهور العلماء .

2- يرى المجمع أن يبقى هذا العقد غير جائز شرعاً .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة بجدة من 7-12ذو القعدة 1412هـ الموافق 9-14مايو1992م قرار رقم 67/4/7 .

 

قرار رقم 68/5/7 بشأن العلاج الطبي

بعد إطلاعه على البحوث الواردة بخصوص العلاج الطبي وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع .

قرر :

أولا ً : التداوي : الأصل في حكم التداوي أنه مشروع ، لما ورد في شأنه في القرآن الكريم والسنة القولية والعملية ، ولما فيه من (حفظ النفس) الذي هو أحد المقاصد الكلية من التشريع . وتختلف أحكام التداوي باختلاف الأحوال والأشخاص :

- فيكون واجباً على الشخص إذا كان تركه يفضي إلى تلف نفسه أو أحد أعضائه أو عجزه أو كان المرض ينتقل ضرره إلى غيره ، كالأمراض المعدية .

- ويكون مندوباً إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن ولا يترتب عليه ما سبق في الحالة الأولى .

- ويكون مباحاً إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين .

- ويكون مكروهاً إذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها .

ثانياً : علاج الحالات الميئوس منها :

أ) مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله عز وجل ، وأن التداوي والعلاج أخذ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته . يل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله. وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض ، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه .

ب) إن ما يعتبر حالة ميئوساً من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وامكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعاً لظروف المرضى .

ثالثاً : إذن المريض :

أ- يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية ، فإذا كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر ادن وليه ، حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المولى عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه .

على أنه لا يعتبر بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمولى عليه ، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر .

ب- لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال كالأمراض المعدية والتحصينات الوقائية .

ج- في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن .

د- لا بد في إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص التام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإكراه (كالمساجين) أو الإغراء المادي (كالمساكين) .ويجب أن لا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر .

ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة من 7-12ذو القعدة 1412هـ الموافق 9-14/5/1992م المنعقدة بجدة قرار رقم 68/5/7 .

 

 قرار رقم 69/6/7 بشأن الحقوق الدولية في نظر الإسلام

بعد إطلاعه على البحوث الواردة بخصوص موضوع الحقوق الدولية في نظر الإسلام وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع .

رأى المجلس ما يلي :

أولاً : يثني المجلس على الجهود المشكورة في البحوث التي قدمت ونوقشت في دورته السابعة حول هذا الموضوع ، وقد رأى أن الموضوع من الأهمية والسعة بحيث يدعو إلى مزيد من البحث والدراسة في الجوانب المتعددة التي ما زال الموضوع في حاجة إليها .

ثانياً : يقترح المجلس تشكيل لجنة تحضيرية لإعداد ورقة عمل لندوة متخصصة تعقد لمعالجة تفاصيل هذا الموضوع والخروج بمشروع لائحة للحقوق الدولية في الإسلام تعرض على المجلس في دورته القادمة .

ثالثاً : يقترح المجلس أيضاً أن يكون من محاور ورقة العمل ما يلي :

1- مصادر القانون الدولي الإسلامي والعلاقات الدولية وهي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتطبيقات العملية عند الخلفاء الراشدين ، كما يستفاد من اجتهادات الفقهاء في هذا .

2- المقاصد والخصائص العامة للشريعة الإسلامية ، والتي تترك أثرها العملي على المواقف كلها : أ) المقاصد الشرعية . ب) الخصائص العامة.

3- مفهوم الأمة ووحدتها في الإسلام .

4- مذاهب الفقهاء في أقسام الديار .

5- الجذور التاريخية للحالة القائمة في العالم الإسلامي .

6- علاقات الدولة الإسلامية في داخلها (الشعب والأقليات) .

7- علاقات الدولة الإسلامية بالدول الأخرى .

8- موقف الدولة الإسلامية من المواثيق والمعاهدات والمنظمات الدولية .

رابعاً : يقترح المجلس على اللجنة التحضيرية أن تقوم بوضع أوراق شارحة يسترشد بها الباحثون في تفصيل هذه المحاور وأن يكون ذلك في خلال الأشهر القادمة .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة في جدة 7-12ذوالقعدة1412هـ الموافق9-14مايو1992م . قرار 69/6/7

 

قرار رقم 70/7/7 بشأن الغزو الفكري

بعد إطلاعه على البحوث الواردة بخصوص موضوع الغزو الفكري والتي بينت بداية هذا الغزو وخطورته وأبعاده وما حققه من نتائج في بلاد العرب والمسلمين . واستعرضت صوراً مما أثار من شبه ومطاعن . ونفذ من خطط وممارسات استهدفت زعزعة المجتمع المسلم ووقف انتشار الدعوة الإسلامية كما بينت هذه البحوث الدور الذي قام به الإسلام في حفظ الأمة وثباتها في وجه هذا الغزو وكيف أحبط كثيراً من خططه ومؤامراته . وقد اهتمت هذه البحوث ببيان سبل مواجهة هذا الغزو وحماية الأمة من كل أثاره في جميع المجالات وعلى كل الأصعدة. وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حول هذه البحوث .

يوصي بضرورة ما يلي :

1- العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية واتخاذها منهجاً في رسم علاقاتنا السياسية المحلية مها والعالمية .

2- الحرص على تنقية مناهج التربية والتعليم والنهوض بها بهدف بناء الأجيال على أسس تربوية إسلامية معاصرة وبشكل يعدهم الإعداد المناسب الذي يبصرهم بدينهم ويحصنهم من كل مظاهر الغزو الثقافي .

3- تطوير مناهج إعداد الدعاة من أجل إدراكهم بروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانية بالإضافة إلى إعلامهم على ثقافة العصر ليكون تعاملهم مع المجتمعات المعاصرة عن وعي وبصيرة .

4- إعطاء المسجد دوره التربوي المتكامل في حياة المسلمين لمواجهة كل مظاهر الغزو الثقافي وآثاره وتعريف المسلمين بدينهم التعريف السليم الكامل .

5- رد الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام بطرق علمية سليمة بثقة المؤمن بكمال هذا الدين دون اللجوء إلى أساليب الدفاع التبريري الضعيف .

6- الاهتمام بدراسة الأفكار الوافدة والمبادئ المستوردة والتعريف بمظاهر قصورها ونقصها بأمانة وموضوعية .

7- الاهتمام بالصحوة الإسلامية ودعم المؤسسات العاملة في مجالات الدعوة والعمل الإسلامي لبناء الشخصية الإسلامية السوية التي تقدم للمجتمع الإنساني صورة مشرفة للتطبيق الإسلامي على المستوى الفردي والجماعي وفي كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية .

8- الاهتمام باللغة العربية والعمل على نشرها ودعم تعليمها في جميع أنحاء العالم باعتبارها لغة القرآن الكريم واتخاذها لغة التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات في البلاد العربية والإسلامية .

9- الحرص على بيان سماحة الإسلام وأنه جاء لخير الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة ، وبحيث يكون ذلك على المستوى العالمي وباللغات الحية جميعها .

10- الاستفادة الفاعلة والمدروسة من الأساليب المعاصرة في الأعلام مما يمكن من إيصال كلمة الحق والخير إلى جميع أنحاء الدنيا ودون إهمال لكل وسيلة متاحة .

11- الاهتمام بمواجهة القضايا المعاصرة بحلول إسلامية والعمل على نقل حلول الإسلام لهذه المشكلات إلى التنفيذ والممارسة لأن التطبيق الناجح هو أفعل طرق الدعوة والبيان .

12- العمل على تأكيد مظاهر وحدة المسلمين وتكاملهم على كل الأصعدة وحل خلافاتهم ومنازعتهم فيما بينهم وبالطرق السلمية وفق أحكام الشريعة المعروفة إفسادا لمخططات الغزو الثقافي في تفتيت وحدة المسلمين وزرع الخلافات والمنازعات بينهم .

13- العمل على بناء قوة المسلمين واكتفائهم الذاتي اقتصادياً وعسكرياً .

14- مناشدة الدول العربية والإسلامية مناصرة المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد في شتى بقاع الأرض ودعم قضاياهم ودرء العدوان عنهم بشتى الوسائل المتاحة .

كما يوصي المجلس أيضاً الأمانة العامة للمجمع باستمرار الاهتمام بطرح أهم قضايا هذا الموضوع في لقاءات المجمع وندواته القادمة نظراً لأهمية موضوع الغزو الفكري وضرورة وضع استراتيجية متكاملة لمجابهة مظاهره ومستجداته ويمكن البدء بقضيتي التبشير والاستشراق في الدورة القادمة .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة في جدة 7-12ذوالقعدة1412هـ الموافق9-14مايو1992م . قرار 70/7/7

 

الموضوع : زكاة الديون

بعد أن نظر المجمع في الدراسات المعروضة حول "زكاة الديون" وبعد المناقشة المستفيضة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة تبين :

1- أنه لم يرد نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يفصل زكاة الديون .

2- أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج زكاة الديون .

3- أنه قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناء على ذلك اختلافاً بينا .

4- أن الخلاف قد أنبنى على الاختلاف في قاعدة هل يعطى المال الممكن من الحصول عليه صفة الحاصل؟

وبناء على ذلك القرار :

1- أنه تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة إذا كان المدين مليئاً باذلاً .

2- أنه تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسراً أو مماطلاً .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي ، قرار رقم (1) الدورة الثانية ، ربيع ثاني 1406هـ ديسمبر 1985م .

 

الموضوع : زكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية

بعد أن استمع المجلس لما أعد من دراسات في موضوع (زكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية). وبعد أن ناقش الموضوع مناقشة وافية ومعمقة ، تبين :

أولاً : أنه لم يؤثر نص واضح يوجب الزكاة في العقارات والأراضي المأجورة .

ثانياً : أنه لم يؤثر نص واضح كذلك يوجب الزكاة الفورية في غلى العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية .

ولذلك قرر :

أولاً : أن الزكاة غير واجبة في أصول العقارات والأراضي المأجورة .

ثانياً : أن الزكاة تجب في الغلة وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم القبض مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع .

المصدر : مجمع الفقه الإسلامي ، قرار رقم (2) الدورة الثانية ، ربيع ثاني 1406هـ ديسمبر 1985م .

 

الموضوع : توظيف الزكاة في مشاريع ذات ريع

بعد الإطلاع على البحوث المقدمة في موضوع (توظيف الزكاة في مشاريع ذات ريع بلا تمليك فردي للمستحق) وبعد استماعه لآراء الأعضاء والخبراء .

قرر :

يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة ، أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسئولة عن جمع الزكاة وتوزيعها ، على أن تكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر .

المصـدر : مجمع الفقه الإسلامي ، الدورة الثالثة لمجلس المجمع صفر 1407هـ أكتوبر 1986م . قرار رقم (3) .

 

الموضوع : زكاة المستغلات

يقصد بالمستغلات المصانع الإنتاجية والعقارات ، والسيارات والالآت ونحوها من كل ما هو معد للإيجار وليس معداً للتجارة في أعيانه . وهذه المستغلات اتفقت اللجنة على أنه لا زكاة في أعيانها وإنما تزكى غلتها وقد تعددت الآراء في كيفية زكاة هذه الغلة :

فرأى الأكثرية أن الغلة تضمن (في النصاب والحول) إلى ما لدى مالكي المستغلات من نقود وعروض التجارة ، وتزكى بنسبة ربع العشر (2.5%) وتبرأ الذمة بذلك .

ورأى البعض أن الزكاة تجب في صافي غلتها الزائدة عن الحاجات الأصلية لمالكيها بعد طرح التكاليف ومقابل نسبة الاستهلاك وتزكى فور قبضتها بنسبة العشر (10%) قياساً على زكاة الزروع والثمار .

المصدر : فتاوى مؤتمر الزكاة الأول ، الكويت ، فتوى رقم (2) .

 

الموضوع : السندات والودائع الربوية والأموال المحرمة ونحوها .

السندات ذات الفوائد الربوية وكذلك الودائع الربوية يجب فيها تزكية الأصل زكاة النقود ربع العشر 2.5% أما الفوائد الربوية المترتبة على الأصل فالحكم الشرعي أنها لا تزكى وإنما هي مال خبيث على المسلم أن لا ينتفع به وسبيلها الإنفاق في وجوه الخير والمصلحة العامة ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف .

وكذلك الحكم في الأموال التي فيها شبهة .

أما أموال المظالم المغصوبة والمسروقة ، فلا يزكى عليها غاصبها ، لأنها ليست ملكه ، ولكن عليه أن يردها كلها إلى أصحابها .

فتاوى مؤتمر الزكاة الأول ، الكويت ، فتوى رقم (4) .

 

الموضوع : الحول القمري

الأصل في اعتبار حولان الحول مراعاة السنة القمرية ، وذلك في كل مال زكوي اشترط له الحول .

واللجنة توصي الأفراد والشركات والمؤسسات المالية باتخاذ السنة القمرية أساساً لمحاسبة الميزانيات . أو على الأقل أن تعد ميزانية لها خاصة بالزكاة وفقاً للسنة القمرية .

فإن كان هناك مشقة فإن اللجنة ترى أنه يجوز تيسيراً على الناس – إذا ظلت الميزانيات على أساس السنة الشمسية – أن يستدرك زيادة أيامها عن أيام السنة القمرية بأن تحسب بالنسبة 2.575% تقريباً .

المصدر : فتاوى مؤتمر الزكاة الأول : الكويت ، فتوى رقم (5) .

 

الموضوع : الدين الاستثماري والزكاة

الدين إذا استعمله المستدين في التجارة يسقط مقابلة من الموجودات الزكوية أما إذا استخدم في تملك المستغل من عقار أو آليات أو غير ذلك فنظرا إلى أنه على الرأي المعمول به من أن الدين يمنع من الزكاة بقدره من الموجودات الزكوية وأن ذلك يؤدي إلى إسقاط الزكاة في أموال كثير من الأفراد والشركات والمؤسسات مع ضخامة ما تحصله من أرباح . لذلك فإن اللجنة تلقت النظر إلى وجوب دراسة هذا الموضوع وتركيز البحث حوله.

المصدر : فتاوى مؤتمر الزكاة الأول ، الكويت ، فتوى رقم (6)

 

فتاوى وتوصيات الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة

ناقش المشاركون في جلسات العمل أربعة مواضيع من خلال ثمانية أبحاث مقدمة للندوة على النحو التالي:

1- زكاة نهاية الخدمة بحثي د. محمد نعيم ياسين ود. عبدا لستار أبوغدة .

2- مصرف الغارمين بحثي د. محمد الزحيلي ود. عمر الأشقر

3- مشمولات الأموال الظاهرة والباطنة في العصر الحديث بحثي د. رفيق المصري ود. محمد الأشقر .

4- زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة بحثي د. منذر قحف ود. محمد عثمان شبير .

بالإضافة إلى مناقشة أربع أوراق عمل حول :

1- زكاة الحلي .

2- الجهات التي لا يجوز للمزكي دفع الزكاة إليها .

3- زكاة المدخرات الثمينة .

4- صرف زكاة الفطر بالمبالغ المتوقعة قبل قبضها .

 

وبعد الإطلاع والمناقشة والمداولة انتهت الندوة إلى الفتاوى والتوصيات التالية :

أولاً : زكاة مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي

1- مكافأة نهاية الخدمة هي مبلغ مالي مقطوع يستحقه العامل على رب العمل في نهاية خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها .

2- مكافأة التقاعد هي مبلغ مالي مقطوع تؤديه الدولة أو المؤسسة المختصة إلى الموظف أو العامل المشمول بقانون التأمينات الاجتماعية إذا لم تتوافر جميع الشروط المطلوبة لاستحقاق الراتب التقاعدي .

3- الراتب التقاعدي مبلغ مالي يستحقه شهرياً الموظف أو العامل على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها .

4- لا تجب الزكاة على العامل أو الموظف في هذه الاستحقاقات طيلة مدة الخدمة لعدم تحقق الملك التام الذي يشترط لوجوب الزكاة .

5- هذه الاستحقاقات إذا صدر القرار بتحديدها وتسليمها للموظف أو العامل دفعة واحدة أو على فترات دورية أصبح ملكه لها تاماً ويزكي ما قبضه منها زكاة المال المستفاد وقد سبق في مؤتمر الزكاة الأول أن المال المستفاد يزكي بضمه إلى ما عند المزكي من الأموال من حيث النصاب والحول .

6- أما التكييف الشرعي لأموال مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي في ميزانيات الشركات قبل صدور قرار صرفها هل هي ديون على الشركة أو لا ؟ وأثر ذلك في زكاة أموال الشركة ، فقد أرجئ البت فيها لمزيد من البحث بالتعاون مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية من خلال لجنتها الشرعية .

ثانياً : مصرف "الغارمين" .

1- الغارمون قسمان : الأول : المدينون المسلمون الفقراء لمصلحة أنفسهم في المباح ، وكذا بسبب الكوارث والمصائب التي أصابتهم .

والثاني : المدينون المسلمون لإصلاح ذات البين لتسكين الفتن التي قد تثور بين المسلمين ، أو للأنفاق في المصائب والكوارث التي تحل بالمسلمين ، ولا يشترط الفقر في هذا القسم .

2- الضامن مالاً عن رجل معسر يجوز إعطاؤه ما ضمنه إن كان الضامن من معسراً .

3- لا يجوز إعطاء الغارم لمصلحة نفسه من الزكاة إذا كان دينه في معصية ، كالخمر ، والميسر ، والربا ، إلا إذا تحقق صدق توبته .

4- يجوز قضاء دين الميت من مال الزكاة إذا لم يكن في ميراثه ما يفي به ، ولم يسدد ورثته دينه ، ففي تسديد دينه من الزكاة إبراء لذمته ، وحفظ لأموال الدائنين .

5- الغارم لمصلحة نفسه القوي المكتسب لا يجوز له أن يأخذ من مال الزكاة إذا أمكنه سداد دينه من كسبه ، أو أنظره صاحب المال إلى ميسره وكذلك من كان له مال سواء كان نقداً أو عقاراً أو غيرها يمكنه السداد منه .

6- إذا أخذ الغارم من الزكاة بوصف الغرم فلا يجوز له أن ينفق هذا المال إلا في سداد غرمه ، أما إذا أخذه بوصف الفقر فيجوز له إنفاقه في حاجاته .

7- الغارم الفقير أو الغارم المسكين أولى بالزكاة من الفقير أو المسكين الذي ليس بغارم ، لأن الأولين اجتمع فيهما وصفان : الغرم والفقر أو المسكنة ، والآخرين ليس فيهما إلا وصف الفقر .

8- يجوز إعطاء الغارم من الزكاة بمقدار ما عليه من ديون قلت أو كثرت . إذا كان في مال الزكاة وفاء لتلك الديون ، أو أن استغنى الغارم قبل سداد ما عليه من ديون وجب عليه إرجاع تلك الأموال لولي الأمر ، أو لمن أخذها منه ، فإن لم يستطع ، فإنه يدفعها في مصارف الزكاة .

9- يجوز إعطاء الغارم من مال الزكاة للعام الذي يحل دينه فيه ولو بقي من ذلك العام أشهر على موعد السداد ، ولا يعطي لسداد دين العام التالي ، إلا أن يصالح المدين صاحب الدين على السداد في الحال مع الحظ من الدين .

10- لا ينبغي لمن يجد دخلاً يكفيه أن يستدين لإنشاء مصنع أو مزرعة أو مسكن اعتماداً منه على السداد من مال الزكاة ، فمال الزكاة يعطي لسد حاجة الفقراء ، أو إيجاد دخل لهم يسد حاجتهم ، ولا يعطي لمن لديه ما يكفيه ليزداد ثراء .

11- يعطي ذوو قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، الغارمون من هذا المصرف ، وإذا انقطعت حقوقهم المقررة شرعاً .

ثالثاً : مشمولات الأموال الظاهرة والباطنة في العصر الحديث

1- تقسيم الأموال الزكوية إلى ظاهرة وباطنة محل اتفاق بين العلماء وتبني عليه أحكام فقهية مختلفة .

2- الأموال الظاهرة يجوز لولي الأمر أن يجبي زكاتها جبراً ولا يقبل من صاحبها إدعاؤه بأنه قد أدى زكاتها بنفسه إلى المستحقين مباشـرة ، هذا إذا كان ولي الأمر يأخذ الزكاة من أرباب الأموال بحقها ويصرفها في مصارفها الشرعية .

3- الأموال الباطنة زكاتها موكولة لأمانة أصحابها ، فلهم أن يؤدوها إلى مستحقيها مباشرة أو يأتوا بها طواعية إلى الجهة المختصة التي تصرفها في مصارفها الشرعية ، وليس لولي الأمر سلطة التفتيش عن هذه الأموال وتتبعها لدى الأفراد .

4- السوائم والزروع والثمار أموال ظاهرة بالاتفاق .

5- النقود والذهب والفضة والقروض والاعتمادات المستندية والأرصدة المصرفية الخاصة بالأفراد تعد أموالاً باطنة .

6- أموال شركات المساهمة تعتبر أموالاً ظاهرة .

7- تداول المشاركون في الندوة أصنافاً أخرى من الأموال ورأوا تأجيل البت فيها إلى ندوات قادمة وهي :

أ) عروض التجارة .

ب) السندات الخاصة والحكومية .

ج) أموال الشركات الأخرى غير شركات المساهمة .

د) هل لولي الأمر أن يترك نسبة من الأموال الظاهرة لأرباب الأموال ليصرفوها بمعرفتهم إلى مستحقيها ؟

رابعاً : زكاة الأصول الثابتة

1- الأصول الثابتة هي الموجودات المادية والمعنوية للمشروعات الاقتصادية مما يتخذ بقصد الانتفاع به في أنشطة تلك المشروعات أو لدر الغلة ولا يقصد به البيع . ويطلق على الموجودات المادية الدارة للغلة منها (المستغلات) .

2- تشمل الأصول الثابتة .

أ) الموجودات التي تتخذ للانتفاع بها في المشاريع الإنتاجية ، مثل وسائل النقل وأجهزة الحاسوب ، وهذا النوع لا زكاة فيه .

ب) الموجودات المادية التي تدر غلى للمشروع ، مثل آلات الصناعة والبيوت المؤجرة . وهذا النوع لا تجب الزكاة في أصله . وإنما تجب في صافي غلته بنسبة 2.5% بعد مرور حول من بداية النتاج ، وضم ذلك إلى سائر أموال المزكي .

ج) الحقوق المعنوية الممتلكة للمشروع إذا أثمرت غلته تعامل معاملة النوع الثاني في وجوب الزكاة .

ويتفق هذا مع قرارات المجامع الفقهية التي تناولت هذا الموضوع بالبحث ، مثل مجمع البحوث الإسلامية بمصر في مؤتمره الثاني عام 1385هـ 1965م ، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية بجدة عام 1406هـ 1985م . ومؤتمر الزكاة الأول بالكويت عام 1404هـ 1984م ، بأغلبية الأعضاء .

د- لا يحسم من الموجودات الزكوية مخصص الاستهلاك للأصول الثابتة ، لأن تلك الأصول لم تدخل في الموجودات الزكوية .

خامساً : الموضوعات المعدة فيها أوراق

بعد عرض أوراق العمل عن الموضوعات الأربعة :

1- زكاة الحلي .

2- الجهات التي لا يجوز للمزكي دفع الزكاة إليها .

3- زكاة المدخرات الثمينة .

4- صرف زكاة الفطر بالمبالغ المتوقعة قبل قبضها .

تقرر التوصية بإعداد أبحاث فيها تشتمل على التصورات الفنية والاتجاهات الفقهية وذلك لمناقشتها في الندوات القادمة .

سادساً : التوصيات العامة

1- التأكيد على التوصية السابقة بأن تهتم الدول الإسلامية بجمع الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية .

2- التأكيد على التوصية السابقة بإصدار تشريعات تنظيمية للزكاة ، تراعي الظروف والمستجدات المعاصرة .

3- التنسيق والتعاون بين مؤسسات الزكاة والمؤسسات الأخرى ذات الصلة .

4- دعم الحكومات لميزانيات مؤسسات الزكاة .

5- دعوة الدول الإسلامية إلى تعديل تشريعات العمل لتكون موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية .

6- دعوة المنظمات الإسلامية العالمية إلى إنشاء منظمة إسلامية للعمل والتأمينات الاجتماعية تقوم على أسس مستمدة من الشريعة الإسلامية .

7- يهيب المشاركون في الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة بالمجتمع المسلم والدول الإسلامية أن يبذلو بسخاء لإنقاذ إخوانهم المسلمين في البلاد الإسلامية التي أضرت بها الحرب أو تخوض غمار حرب البقاء مع المعتدين .

المصـدر : الهيئة الشرعية العالمية للزكاة بالتعاون مع دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية بعقد الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصـرة في الفترة 18-20كم ذي القعدة 1415هـ الموافق 18-20أبريل 1995م ببيروت .

 

الموضوع : ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي (الحلقة الفقهية السادسة)

تم في الندوة مناقشة المحورين التاليين

1- الضوابط الشرعية لإصدار واستخدام بطاقات الائتمان .

2- العلاقة بين المساهمين والمشتركين في شركات التأمين الإسلامية

وبعد المناقشات المستفيضـة والاستماع إلى شرح المسئولين المصرفيين انتهى المشاركون إلى الفتاوى والتوصيات التالية :

المحور الأول : الضوابط الشرعية لإصدار واستخدام بطاقات الائتمان

بطاقة الائتمان هي مستند يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً ، لتضمنه التزام المصدر بالدفع . ويتم التعامل ببطاقات الائتمان من خلال نظام متكامل تدخل فيه أطراف متعددة وتنشأ بينها علاقات مختلفة ، وتترتب رسوم وعمولات شتى على إعطاء البطاقة أو استخدامها للدفع ، أو السحب النقدي ، أو قبول التاجر التعامل بها .

وقد أحاط المشاركون علماً بما انتهت إليه الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية التي أصدرت بطاقات ائتمان، من مشروعية استخدام بطاقات الائتمان التي يراعى في إصدارها واستخدامها الضوابط الشرعية .

وبعد الاستماع إلى الأوراق المقدمة بشأن بطاقات الائتمان من حيث توصيفها الفني والقانوني والتكييفات الشرعية المختلفة للمراحل المتعددة لها والعلاقات والمسائل التي تثور بشأنها ، انتهى المشاركون إلى وضع الضوابط والأحكام الشرعية للمسائل الأساسية لها على النحو التالي :

أولاً : التكييف الشرعي للعلاقات بين أطراف الائتمان : إذا كان لحامل بطاقة الائتمان (عميل البنك) حساب لدى البنك المصدر للبطاقة ، واتفق على أن البنك يدفع من حساب العميل المبالغ التي استخدمت لها البطاقة فإنه تنشأ علاقة حوالة على مدين (حوالة مقيدة) العميل فيها محيل ، والتاجر محال ، والبنك محال عليه .

وإذا لم يكن لعميل البنك حساب وقبل البنك أن يتولى الدفع عنه ويطالبه بالسداد فيما بعد من غير فائدة فالعلاقة حوالة أيضاً ولكن على غير مدين (حوالة مطلقة) . هذا بالنسبة لتكييف العلاقة بين البنك المصدر وحامل البطاقة ، وتشتمل العلاقات بين الأطراف أيضاً على معاني عقود أخرى مثل :

- الكفالة ، من حيث استمرار التزام بنك التاجر بالأداء للتاجر دون ربط بالرجوع على المحيل .

- الوكـالة ، من حيث قيام بنك التاجر – وكيلاً عن التاجر – بإتمام عملية التحصيل من المحال عليه (البنك المصدر) .

- القرض ، في حالة انكشاف رصيد حامل البطاقة لدى البنك المصدر .

ثانياً : تقاضي رسوم عن بطاقات الائتمان ، وضوابطه .

يجوز للبنك المصدر لبطاقة الائتمان أن يأخذ من طالب البطاقة رسوم العضوية ، ورسوم الاشتراك أو التجديد ، ورسوم الاستبدال على أن تكون تلك الرسوم مقابل الخدمات المقدمة لحامل البطاقة . ولا مانع من اختلاف هذه الرسوم باختلاف الخدمات أو المزايا ، وليس باختلاف مقدار الدين (المبلغ المستخدمة له البطاقة) أو أجله (مقدار مهلة السداد) .

 

ثالثاً : تقاضي عمولة من التاجر القابل للدفع ببطاقة الائتمان

يجوز للبنك المصدر لبطاقة الائتمان ، وبنك التاجر (البنك التاجر) تقاضي عمولة من التاجر القابل للبطاقة في بيع السلع أو تقديم الخدمة ، وذلك مقابل الخدمات المقدمة للتاجر في منح البطاقة ، وقبول الدفع بها ، وتوفير العملاء ، وتحصيل المستحقات بالوكالة عن التاجر .

ولا مانع من اقتسام هذه العمولة بين البنك المصدر وبنك التاجر لاشتراكهما في تقديم الخدمات المشار إليها.

رابعاً : تقديم الضمانات للحصول على بطاقة الائتمان .

يجوز للبنك المصدر لبطاقة الائتمان أن يشترط على طالب البطاقة تقديم ضمان (كفيل ، أو رهن) أو رهن حساباته لدى البنك ، وذلك في مقابل منح حامل البطاقة مهلة سداد محددة بدون فوائد ، مع مراعاة الشروط والأحكام الشرعية للكفالة والرهن والمقاصة .

خامساً : استخدام بطاقة الائتمان في السحب النقدي ، لقاء عمولة

لا مانع شرعاً من استخدام بطاقة الائتمان في السحب النقدي من البنك المصدر أو فروعه أو البنوك الأعضاء المتفق معها على تمكين حامل البطاقة من السحب ،سواء كان له رصيد لدى البنك المصدر للبطاقة أم لم يكن له رصيد ووافق البنك المصدر على تقديم تسهيلات لحامل البطاقة دون تقاضي فوائد على ذلك ، كما لا يمتنع شرعاً استخدام البطاقة للسحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي المنتشرة في العالم .

ويجوز أخذ العمولة على ذلك سواء كانت لصالح البنك المصدر للبضاعة أم غيره من البنوك الأعضاء ، وسواء كانت العمولة مبلغاً مقطوعاً أم نسبة مئوية من المبلغ ، بشرط ألا تزيد العمولة في حالة السحب على المكشوف ، وذلك على أساس أن العمولة تقابل خدمة فعلية لتوصيل المال للساحب ولا ترتبط بمقدار الدين ولا بأجل الوفاء به .

سادساً : استخدام بطاقة الائتمان في شراء الذهب والفضة وصرف العملات

يجوز استخدام بطاقة الائتمان في شراء الذهب والفضة وصرف العملات بشرط عدم تأجيل أو التأخير بالاشتراط أو العرف ، مع مراعاة أنه لا يحصل اختلال التقابض بالتأخير غير المقصود (72 ساعة) على ما هو المتبع في القيود المصرفية ، طبقاً لقرار مجمع الفقه الإسلامي .

وذلك لأن قسيمة الدفع الموقعة من حامل البطاقة تقوم مقام القبض ، كالشيك ، بل هي أقوى منه كما أفاد الفنيون، لأنها ملزمة للتاجر وتبرأ بها ذمة حامل البطاقة من الدين حالاً ، وليس له الاعتراض على الوفاء بقيمتها .

سابعاً : المصارفة عند تسوية حسابات البطاقة

يجوز اتفاق البنك المصدر مع حامل البطاقة على تحويل قيمة المبالغ المستحقة باستخدام السعر المعلن لدى البنك يوم إجراء قيد العملية لصالح التاجر (يوم السداد) وذلك بالحسم من حساب حامل البطاقة إن كان فيه رصيد ، أو بإقراض البنك له بدون فوائد بإضافة المبلغ إلى حسابه المكشوف ثم الحسم منه ، إن كان البنك قد وافق على إقراضه في هذه الحالة . ويعتبر شرط التقابض متوافراً وهو من قبيل القبض الحكمي لأن هذا صرف ما في الذمة وهو جائز عند جمهور الفقهاء .

ثامناً : اشتراك غرامة في حالة تأخر السداد تصرف في وجوه البر

يجوز اشتراط غرامة مقطوعة أو بنسبة محددة على المبلغ والفترة في حال تأخر حامل البطاقة عن السداد دون عذر مشروع ، وذلك على أساس صرف هذه الغرامة في وجوه البر ولا يمتلكها مستحق المبلغ .

ويستأنس لذلك بالقول بالتعزير بالمال عند بعض الفقهاء ، وبما ذهب إليه بعض المالكية من صحة التزام المقترض بالتصدق إن تأخر عن السداد وتكون المطالبة بذلك عند الامتناع على أساس دعوى الحسبة عما لصالح جهة البر الملتزم بالتصدق عليها .

تاسعاً : استخدام بطاقة الائتمان في سلع أو خدمات محرمة

لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان لمن يعلم البنك أو يظن أنه يستخدمها في أعمال مخالفة للشريعة الإسلامية ، لأن في ذلك معاونة له على الإثم ، ويستحسن للبنك المصدر للبطاقة التنبيه بأسلوب لطيف على أن المتوقع من المسلم عدم استخدامها في ذلك ، وأنه يحق للبنك في حالة مخالفة العميل إلغاء البطاقة .

عاشراً : استخدام بطاقة الائتمان لشراء سلع على أساس التمويل بالمرابحة

ناقش المشاركون الاقتراح الذي طرح من خلال ورقتي العمل المقدمتين بغرض إصدار بطاقة بديلة للبطاقة التي تصدرها البنوك التقليدية وتخول حاملها السحب على المكشوف مقابل فوائد عن أجل السداد ، ويقوم ذلك البديل على أساس بيه المرابحة للآمر بالشراء بتوكيل البنك المصدر التاجر في الشراء لصالح البنك ثم البيع إلى حامل البطاقة وكيلاً عن البنك ، أو بتوكيل البنك المصدر العميل في الشراء لصالح البنك ثم البيع لنفسه ، وذلك وفق ما يتم تحديده من شروط وبيانات في الطريقتين .

وأن المشاركين إذ يقدرون الجهد المبذول في الورقتين يرون أن الاقتراح يحتاج لمزيد من البحث والدراسة والتأصيل – إن أمكن – على غير أساس المرابحة التي تكررت التوصيات بالتخفيف من استخدامها ، كاقتران بيع الأجل بخيار الشرط مثلاً ، وذلك لتجديد النظر في الاقتراح لتوفير بديل للاستخدام غير المشروع .

 

فتاوى الحلقة الفقهية الاقتصادية الثالثة

عقدة إدارة التطوير والبحوث بمجموعة دلة البركة الحلقة الفقهية الثالثة لمناقشة بعض القضايا المصرفية التالية :

1- التمويل المصرفي المجمع .

2- العمليات المشتملة على عقود أو قيود بفوائد صورية لتفادي العبء الضريبي .

3- تغطية مخاطر الصرف في العمليات التجارية والاستثمارية .

4- مسائل في التطبيقات المصرفية المعاصرة لعقد المرابحة .

5- عمليات المتاجرة بديلاً لعمليات الخصم .

وبعد المناقشة المتسفيضة والاستماع إلى شرح المسئولين التنفيذيين انتهى العلماء إلى الفتاوى والتوصيات التالية :

أولاً : التمويل المصرفي المجمع

أ) التمويل المصرفي المجمع يجب أن تكون موضوعات أنشطته استثمارات مشروعة ، كعقود البيع الآجل مساومة مرابحة أو التأجير أو السلم ، أو الاستصناع ، أو غيرها من العقود والصيغ المشروعة ، وهو بهذا يختلف عن التمويل المصرفي المجمع القائم على الإقراض بفائدة الذي تزاوله البنوك الربوية .

ب) لا مانع من اشتراك بنوك ربوية مع البنوك الإسلامية في التمويل المصرفي المجمع الملتزم في عملياته بالأحكام الشرعية شريطة عدم انفراد البنوك الربوية بإدارة العمليات ، أو غلبتها في اتخاذ القرارات ذات الطابع الشرعي .

ج) يمكن إن يقوم تجمع المصارف على إحدى الصيغ التالية .

1) المضاربة ، بقيام أحد المصارف بدور المضارب وينفرد باتخاذ القرارات الإدارية ، سواء اشترك في التمويل أم لم يشترك .

2) المشاركة ، باشتراك المصارف في إدارة  العمليات ، واختيار لجنة للتنفيذ تمثل فيها جميع المصارف المشاركة .

3) الوكالة بأجر ، مع مراعاة الأحكام الشرعية للإجارة بأن يكون الأجر مقطوعاً أو نسبة من رأس المال مع تقدير العمل بالوصف المحدد أو الفترة الزمنية لتكون الأجرة معلومة ، (وهذه الفتوى تأكيد للفتوى الرابعة للحلقة الفقهية الاقتصادية الثانية) .

د) الأعمال التحضيرية التي يقوم بها المصرف الموجد للعملية يجوز له الحصول على مقابل عنها بنفس التكلفة أو أقل أو أكثر ومن الأعمال التحضيرية دراسة الجدوى وإعداد الصيغ والعقود والاتصال بالجهات الطالبة للتمويل وبالمصارف (وهذه الفتوى مكملة للفتوى الأولى للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى المتعلقة بإنشاء الصناديق الاستثمارية) .

 

ثانياً : ضوابط التخارج

يجوز التخارج احد العملاء أو أحد المصارف في التمويل المصرفي المجمع قبل تصفية العمليات الباقية التي يتفق عليها ، إذا كانت النقود والديون قليلة بحيث تعتبر تابعة للأصول ، وأما إذا كانت النقود والديون كثيرة بحيث لا تعتبر تابعة للأصول فلا يجوز التخارج إلا بمراعاة أحكام الصرف وأحكام بيع الديون .

(وهذه الفتوى مكملة للفتوى الخامسة للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى بشأن الخروج من الصناديق الاستثمارية) .

 

ثالثاً : كفالة المصرف مديني العمليات أو مخاطر العملات لصالح شركائه

يجوز للمصرف المدير للعمليات على أساس الوكالة بأجر أن يكفل المدينين دون اشتراط تلك الكفالة في عقد التوكيل . وأما إذا كان المصرف يديرها على أساس المضاربة أو المشاركة فلا يجوز له أن يكفل المدينين لصالح شركائه ، ولا أن يضمن لصالحهم تقلبات أسعار صرف العملة لاسترداد مساهماتهم لأن ذلك قد يؤدي إلى ضمان الشريك أو المضارب لرأس مال بقية الشركاء أو أرباب المال ، وهو ممنوع شرعاً .

 

رابعاً : إجراء قيود أو عقود صورية ، أو إقامة شركات شقيقة أو فرعية للاستفادة من الميزات الضريبية الممنوحة للفوائد الربوية .

أ) ينبغي للمصارف الإسلامية الحذر من إجراء عقود ربوية صورية أو قيود بفوائد ربوية صورية للاستفادة من الميزات الضريبية وغيرها مما تمنحه الأنظمة للفوائد الربوية .

ب) لا بأس باستخدام المصارف الإسلامية في بياناتها المالية عبارات توضيحية للربح الحلال ، مثل أنه البديل الإسلامي عن الفائدة في النظام الربوي أو أنه عائد الاستثمار ، إذا كان ذلك يؤدي للحصول على الميزات الضريبية التي تقررها الأنظمة للفوائد الربوية ويجب أن لا تظهر كلمة ربا أو فائدة في أي بيان مالي صادر عن المصرف .

وتعتبر هذه الفتوى مكملة للفتوى الثالثة لندوة البركة السادسة رقم 51 باعتبار تلك مقصورة على النماذج التي لا تصدر عن المصرف الإسلامي.

 

خامساً : تغطية مخاطر الصرف في العمليات التجارية والاستثمارية

أ) لا تقبل شرعاً المواعدة على صرف العملات إذا كانت على سبيل الالتزام ، ولو كان ذلك لمعالجة مخاطر الصرف في العمليات التجارية أو الاستثمارية .

ب) لا يجوز تقديم ضمان (أي التزام بالتبرع) من أحد أطراف عمليات المشاركة أو المضاربة للطرف الآخر لحمايته من مخاطر الصرف ، لأنه يؤدي إلى ضمان الشريك لرأس مال شريكه ، وهو ممنوع شرعاً . وإذا صدر هذا الالتزام بالتبرع من طرف ثالث فإنه جائز شريطة عدم التواطؤ بين الملتزم بالتبرع وبين الشريك أو المضارب ، وتغتفر جهالة المبلغ الذي سيقع الالتزام به كما هو الشأن في التبرعات .

ج) لا مانع من إجراء قروض متبادلة بعملات مختلفة لتغطية مخاطر الصرف على النحو المبين في الفتوى العاشرة للحلقة الفقهية الاقتصادية الثانية .

د) يمكن تغطية مخاطر الصرف أيضاً بشراء العملة الأجنبية فوراً واستثمارها على وجه مشروع ، ليغطي الريع جميع أو بعض ما قد يقع من هبوط في قيمة العملة عند تصفية العملية أو القيام بالسداد المؤجل .

 

سادساً : كيفية التعاقد ليبع السلع في الاعتمادات المستندية المؤجلة على المصرف

الاعتماد المستندي الذي يفتحه المصرف لصالحه في عمليات المرابحة للآمر بالشراء إذا كان دفع قيمته مؤجلاً على المصرف وكان بعملة مختلفة عن العملة المحددة لقعد المرابحة فإنه يمتنع شرعاً إجراء العملية على أساس المرابحة ، لعدم إمكان تحديد تكلفة السلعة بالعملة المحددة في المواعدة.

 

والبديل المشروع لذلك أحد أمرين :

أ) أما إجراء عملية المرابحة بالعملة المحددة في الاعتماد . ويمكن عند قيام العميل بالسداد اتفاقه مع المصرف على الوفاء بعملة أخرى بصرف حاضر بسعر يوم الأداء .

ب) أو إجراء عملية البيع على أساس المساومة ، وتقدير المصرف الثمن بما يراه محققاً لمصلحته والاتفاق مع العميل على إبرام عقد البيع به ، ثم إذا دفع المصرف قيمة الاعتماد وظهر الإجحاف به أو بالعميل بعد معرفة التكلفة فلا مانع من اتفاق الطرفين – في حينه – دون تواطؤ مسبق على زيادة ثمن البيع أو الحط منه ، تعديلاً للثمن المحدد في العقد السابق .

 

الموضوع : قضية الأوراق المالية

لم يبق الذهب والفضة ذريعة للتبادل في العصر الراهن ، واحتلت مكانهما الأوراق المالية ، وقوانين الدولة كذلك تعتبر الأوراق المالية ثمناً بصفة كاملة وتقرر للناس قبول هذه الأوراق كثمن ، وبالجملة أصبحت الأوراق المالية صمناً قانونياً في التعامل والتقاليد ولقد تناول الملتقى الموضوع بالبحث والنقاش ثم اتخذ القرارات التالية :

1- الأوراق المالية ليست وثيقة أو إحالة ، بل إنها ثمن ، وهي الآن في نظر الشرع ثمن مصطلحاً وقانوناً .

2- الأوراق المالية قد احتلت في العصر الراهن مكانة الثمن الخلقي (الذهب والفضة في كونها ذريعة للتبادل والتعامل ، والتعامل الآن في المجتمع يتم بها ، لأجل ذلك فإن الأوراق المالية تعتبر في الأحكام مثل الثمن الحقيقي فلا يجوز تبادل أوراق بلاد بأوراق أخرى لنفس البلاد بالزيادة أو النقصان لا معجلاً ولا مؤجلاً .

3- الأوراق المالية لبلدين مختلفين تعتبر جنسين مختلفين فيجوز تبادلها بالزيادة والنقصان بالتراضي .

4- تجب الزكاة على الأوراق المالية .

5- يعتبر في نصاب الزكاة في الأوراق المالية ما يساوي ثمن النصاب في الفضة .

6- اختلفت آراء العلماء المشتركين في الحقوق المؤجلة هل يعتبر – شرعاً – ما يعتري الأوراق المالية من الحظ والزيادة في قوتها الشرائية ، إلى وجهتين للنظر ، فرأت اللجنة أن يتخذ القرار لهذا الصدد بعد مزيد من البحث والتفكير والدراسة .

7- يرى هذا الملتقى أن يتم تحديد المهر بالذهب والفضة دون الأوراق المالية حتى يمكن الاحتفاظ بحقوق النساء ولا يقعن عرضة للضرر بحكم الحط الواقع في القوى الشرائية للأوراق المالية .

 

الموضوع : مشكلات تتعلق بالربا

ناقش الملتقى موضوعات منها أسئلة تتعلق بالديون الربوية ، واتفقت كلمة المشاركين حول الأمور التالية في ضوء الشريعة والقواعد الفقهية والنظائر والمصالح والظروف الراهنة .

1- الربا محرم ، فكما يحرم أكله ، كذلك يحرم منحه .

2- ليس تحريم منح الربا لذاته وإنما ذريعة لأكل الربا ، لأجل ذلك لا يجوز في بعض الأحيان الخاصة لبعض الأعذار الاستقراض ربوياً ولابد أن يراجع إلى العلماء وأصحاب الإفتاء في معرفة ما يعتبر عذراً وما لا يعتبر عذراً ، وكذلك في معرفة ما يسمى حاجة تجوز رعايتها وما ليس كذلك .

3- الديون الحكومية في الهند إنما هي التي يتمتع المستقرضون منها بإعانة مالية Subsidy من الدولة فيها ، ثم الدولة تأخذ منهم مبلغاً زائداً باسم الربا فإذا كان هذا المبلغ الزائد الذي يؤخذ باسم الربا مساوياً لمبلغ إعانة المالية Subsidy أو أقل منه فلا يعتبر المبلغ الزائد ربا في الشرع .

4- الحكومة في الهند إذا تقوم بشراء الأراضي بدون أن يرضى به أصحابها للمصالح العامة ، وتدفع الثمن إلى أصحابها طبقاً للقوانين والضوابط الحكومية ، ثم إن أصحابها يرفعون القضية إلى المحكمة ضد المرسوم الحكومي ، والمحكمة تحدد الثمن عادلاً وترغم الحكومة أن تدفع الثمن الحقيقي للأراضي مع مبلغ زائد باسم الفائدة من اليوم الذي احتلتها الحكومة في هذه المسألة يرى الملتقى أن ذلك المبلغ الزائد لا يعتبر ربا ، وإنما هو جزء من الثمن يجوز صرفه فيما شاء .

5- الديون التي تحصل من البنوك الحكومية ابتغاء التقدم والازدهار ثم بدفع فيها من الربا في هذه القضية يناشد الملتقى مجمع الفقه الإسلامي بتشكيل لجنة للعلماء وذوي الاختصاص لدراسة الموضوع في خلفية الهند الخاصة حتى يمكن اتخاذ القرارات في ضوء الدراسة جوانب القضية المختلفة .

   

الموضوع : فائدة البنوك

اتفقت كلمة المشاركين في الملتقى على أن فائدة البنوك هي ربا ، أما السؤال أنه هل يسحب مبلغ الفائدة من البنوك أو لا يحسب ، وإذا سحب فما هي مصارفه؟

اتخذ القرار بهذا الصدد

أن لا يترك في البنوك ما تعطي من المبالغ باسم الفائدة ، بل يسحب و ينفق في المصارف التالية :

1- ينفق مبلغ الفائدة من البنوك على الفقراء والمساكين بدون نية الثواب اتفقت على هذا كلمة المشتركين جميعاً .

2- لا يجوز صرف هذا المبلغ في المساجد وشئونها .

3- ذهب معظم المشتركين في الملتقى إلى أن مبلغ الفائدة يجوز صرفه في الأعمال الخيرية ما عدا المصارف للصدقات الواجبة ، وذهب بعضهم الآخرون إلى أن يصرف تماماً في الفقراء والمساكين لا غيره .

 

الموضوع : الربا التجاري وحكم الشريعة فيه

اتفق هذا الملتقى بعد دراسة الجوانب المختلفة للربا على الأمور التالية :

إن الربا حرام في الإسلام أخذاً وعطاءاً سواء كان في المصارف الشخصية أو الديون التجارية ، والرأي القائل بأن تحريم الربا لا يطلق على الديون التجارية رأي كاذب لا نصيب له من الصحة وذلك لا يصح القول لأن الديون التجارية لم تكن توجد في زمن نزول القرآن ، وبالتالي لا يصدق عليها تحرم الربا ، فإن قد ثبت تاريخياً أن العرب في الجاهلية كانوا يتعاملون معاملات ربوية للمقاصد التجارية كما كان هذا التعامل الربوي للمقاصد التجارية هو أول ما يصدق عليه تحريم الربا ، ولو فرضنا جدلاً أنه لم يوجد التعامل الربوي للمقاصد التجارية في زمن نزول القرآن ، فهناك أدلة شرعية مستقلة تحرم الربا ، والزيادة بدون عوض ، في كلا الديون الشخصية والتجارية ، وكذلك الكتاب والسنة والإجماع والقياس وعمل الأمة كل ذلك يدل على أن تحريم الربا لا عبرة فيه بالغاية والدوافع التي تسببه .

إن تحريم الربا لا فرق فيه بين قليلة وكثيرة وبين قليل مناسب وكثير فاحش غير مناسب ، ولا مجال في الشريعة الإسلامية بالرأي القائل بأن الربا إذا كان في المئوية % قليلاً مناسباً فيجوز ، وإذا كان كثيراً غير مناسب فلا يجوز ، إن الأدلة الشرعية لا تقرر أي فرق بين هاتين الصورتين .

 

الموضوع : الربا في التجارة الدولية

ركزت اللجنة على الأسئلة المختلفة المتعلقة بالربا في التجارة الدولية ، وهي تشعر بحاجة إلى مزيد من التنقيح والإيضاح للموضوع الذي تنوعت أشكاله وتعقدت اليوم ، وينبغي بهذا الصدد أن تعد أسئلة مفصلة مستوعبة في ضوء مقالات الإخصائيين في علم الاقتصاد والعلماء والفقهاء ثم تطلب آراء أهل العلم في ضوء تلك الأسئلة ، وقد ألقيت مسئولية تقديم مشروع شامل بهذا الصدد على الدكتور فضل الرحمن الفريدي .

 

الموضوع : إعداد مشروع خاص للنظام المصرفي اللاربوي

ركز هذا الملتقى على مشكلة التعامل الربوي ، وصل إلى نتيجة أن النظام المصرفي اللاربوي والمؤسسات الإسلامية المحلية التي تواصل عملية التنمية والتعامل اللاربوي على أسس العقود الشرعية ، ذلك يكون – بدون شك – مفيداً جدا ً بشرط أن يتولى كل ذلك نظام لا يضاد الشرع والآن توجد في البلاد جبارة في هذا المجال ، ولكن هذه الجهود لا يربطها رابط ولا يوحدها نظام ، يرى الملتقى أنه لا بد أن يتم إعداد مشروع شامل النظام المصرفي اللاربوي في ضوء أصول الأنظمة المصرفية الحديثة وأحكام الشرع في ذلك ، وهذا المشروع يصون المسلمين من إرتكاب الربا المحرم ويوطد كذلك لهم الدعائم الاقتصادية ، كما يكون هذا بذلك يتم أداء الواجب الذي يتحتم على أمة رسول كان رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم .

 

الموضوع : دار الإسلام ودار الحرب وتحديد موقع مختلف البلاد

عصمة الأموال هي شرط أساس لإثبات الربا ، فلا يتحقق الربا في دار الحرب لإنعدام هذا الشرط فيها ، وهل بلاد الهند تعتبر دار الحرب أو لا تعتبر وهل الديمقراطية الهندية بصفتها دار الكفر تعد في قائمة الدول التي لا تعصم فيها الأموال ، ركز الملتقى على مثل هذه الأسئلة ونوقش فيه على جوانب الموضوع المختلفة ، والملتقى وإن غلب عليه الاتجاه بأن البلدان مثل الهند لا يمكن أن يفتي فيها بجواز التعامل الربوي ، ولكنه يناشد "مجمع الفقه الإسلامي" بأن يشكل لجنة تشتمل على العلماء والفقهاء والإخصائيين في علم السياسة والقوانين الدستورية والقوانين المتعلقة بالعلاقات الدولية حتى يمكن دراسة الموضوع دراسة شاملة وبالتالي يمكن تقسيم أنظمة الدول المختلفة المعاصرة إلى أقسام ممكنة في ضوء توجيهات الإسلام الدستورية وقوانين الشرع المتعلقة بالعلاقات الدولية ، تم تحديد حكم كل بلاد على حدة ، ونوعية العلاقة فيما بن الدولتين وقع احداهما للأخرى ، ونوعية العلاقة القانونية للجالية الإسلامية بدولة بلادها وبالمواطنين الآخرين فيها .

وتفكر اللجنة كذلك في أنه هل يمكن حدوث أوضاع يجوز فيها للمسلمين أن يتعاملوا مع غير المسلمين تعاملاً يومياً وعقوداً فاسدة .

 

قرارات مجمع الفقه الإسلامي (الهند) في 14-17 ذي القعدة 1410هـ وبعد الإطلاع على البحوث الواردة في موضوع حاجة العمل المصرفي والخطوط الرئيسية للمصارف الإسلامية ، وموضع بيوع المرابحة والمؤسسات التعاونية اللاربوية وبيع الحقوق وبعد المناقشات اتخذت القرارات التالية :

1) حاجة العمل المصرفي والخطوط الرئيسية للمصارف الإسلامية .

عند تحديد مشروع نظام الإسلامي المصرفي لا بد من ملاحظة التوجيهات التالية :

-        إن الإسلام يحرم كل نوع من العقود الربوية .

-   الإسلام يعتبر العدل شرطاً لازماً للمتعاقدين في العقود الاقتصادية ومقتضى هذا الأصل أن يكون العدل مع كل من صاحب المال والعامل ، يشترك صاحب المال في المنافع ويضمن مع كل من صاحب المال والعامل ، يشترك صاحب المال في المنافع ويضمن الخسارة في الأموال كلياً، والعامل يكون شريكاً في المنافع وفي حالة الخسارة يحرم أجره عمله .

-        يعتبر الثمن وسيلة لا مقصوداً بذاته كما تعتبر البضائع اللازمة وأسباب الراحة والدعة .

-   ينبغي أن يعتبر المال أمانة لله جل وعلا ، ويستخدم في حاجات الناس الحقيقية وفيما يرفع مستواهم الاقتصادي ، لا كما يعتبر في الأنظمة المصرفية اليوم حيث يجعله البنك وصاحب المال ذريعة لتضاعف الأموال .

-   لا بد من أن يكون توزيع الأموال بحيث يستحكم الأساس الاقتصادي للطبقة المختلفة الضعيفة ، ويقل التوزيع غير العادل وإرتكاز الثروة ، فيلزم البنوك الإسلامية عند توزيع الأموال أن ترجح "الضروريات" على "التحسينات" و "الكماليات" كما يلزمها لدى تحديد مقدار المنفعة رعاية ضعفاء المسلمين حتى يكون ذلك سبباً لتشجيع هممهم .

-        يجب الإجتناب عن جميع طرق التمويل التي نالت اليوم رواجاً في العصر الراهن ولكنها مظاهر الخيانة والغش وكتمان الحقيقة .

-   يلزم كذلك رعاية القيم العامة للصدق والأمانة ورعاية المقاصد العامة والروح الخلقية لنظام الإسلام الاقتصادي والاجتماعي والتوجيهات الأساسية حتى لا تبقى هذه الجهود مجرد التمرن الميكانيكي بل يكون في الواقع نظام الرحمة والإخاء والتعاون بإزاء النظام الجاري اليوم الذي ليس فيه إلا ابتغاء المنفعة والنهب والسلب ولهوى النفسانية ولتحقيق هذه الغاية قرر الملتقى أن يشكل لجنة للعلماء والاخصائيين تدرس مشكلات المسلمين في ظروف الهند الراهنة وبالتالي ترتب هذه الأمور اللجنة نظاماً اقتصادياً في ضوء مبادئ الشريعة الغراء وتوجيهاتها الهامة يكون ذلك النظام متمثلاً للقيم المرضية لديهم وأمانيهم كما يكون حلاً لمشكلاتهم الاقتصادية الحقيقية .

 

3) موضوع : المؤسسات التعاونية اللاربوية

القرارات :

1- لا بد من إنشاء المؤسسات المالية التعاونية التي تعالج مشكلات المسلمين الاقتصادية فتستقرض من جماهير المسلمين بدون الربا ، ويوفر للمسلمين الديون الخالية عن الربا تماماً ، هذه حاجة أكيدة للمسلمين في الأوضاع الراهنة .

ومثل هذه المؤسسات في الواقع تكون مؤسسات تعاونية خيرية تقوم على أسس البر والإحسان والصلة والتعاون . لا يجوز قطعاً أخذ زيادة على الديون من المستقرضين بأي طريق كان ، وهذا المبلغ الزائد على الديون يكون الربا في الشرع ، فلا يجوز أي نوع من المبلغ الزائد على الديون ، سواء كان لمنفعة الشخص أو المؤسسة أو لغرض الإنفاق على مشاريع خيرية مختلفة ، الأموال التي استقرضتها المؤسسة من المسلمين لا يجوز أن تودع في Fixed Deposit ويؤخذ عليها الربا فإن ذلك يكون حراماً .

 

4) موضوع : النفقات الإدارية لهذه المؤسسات

فيرى هذا الملتقى من المناسب اتخاذ الأمور التالية لهذا الصدد :

(أ) إن مثل هذه المؤسسات حاجة عامة لازمة للمسلمين ، فيتولى بعض أثرياء المسلمين مسئوليتها لابتغاء مرضات الله تعالى فقط ويتحملوا جميع النفقات اللازمة لها ، وإذا نالت هذه المؤسسات ثقة في المسلمين بأنها تلعب دوراً كبيراً في تعاون المسلمين المالي وانقاذهم من المعاملات الربوية وإنها تدار حسب توجيهات العلماء وآرائهم فالأمل القوي أن المسلمين الأثرياء يبادرون إلى القيام بنفقاتها الإدارية بل بالسعي في تقدم المؤسسات وازدهارها .

(ب) يرى الملتقى أنه ينبغي لجميع هذه المؤسسات المالية التعاونية أن تنفق مبلغاً من المال في العمليات الإنتاجية وتحصل على الإيرادات المباحة، ولا بد من الحصول على مقدار منا يكفي للنفقات الإدارية للمؤسسات .

(ج) يرى عديد من المندوبين من العلماء في الملتقى أن أجرة الخدمة أو النفقات الإدارية لا تؤدي من المال المستقرضين ولو كانت في دائرة لازمة حقيقية ، وإن كان بعض العلماء أفتوا بجواز ذلك ولكن يخشى منه فتح باب الربا فيمنع عنه قطعاً .

يرى أكثر المندوبين من العلماء أن إقامة مثل هذه المؤسسات أمر مفيد وضروري جداً فإذا لم يتحمل مصاريفها الإدارية الأثرياء من المسلمين وكذلك لم يمكن الحصول على الإيرادات المباحة بالعمليات الإنتاجية على قدر الضرورة فيجوز في رأيهم أخذ هذه النفقات اللازمة الضرورية للمؤسسة من المستقرضين لأن فائدة هذه المؤسسات لا تحصل إلا للمستقرضين أما المؤسسة وأصحاب الأموال فلا يستفيدون منها .

وفي رأي هؤلاء العلماء لا بد من الاحتياط في تحديد المصاريف اللازمة الحقيقية لأن روح الشريعة في القرض لا تتلاءم مع أخذ تلك المصاريف من المسترضيين ولكن الحاجة أصبحت ماسة إلى جوازه فيلزم الأخذ بغاية من الحيطة في تحديد النفقات الإدارية .

تحدد هذه النفقات اللازمة الحقيقة بغاية من الحيطة ، وبعد انتهاء المدة إذا كان المبلغ المحدد التقديري أكثر من النفقات الحقيقية فيجب شرعاً رد المبلغ الزائد إلى المستقرضين حسب نسبة الأخذ منهم .

 

5) الموضوع : بيع الحقوق .

بعد مناقشة قضية يبع الحقوق اتخذ الملتقى القرارات التالية :

-        إن شرط المال في البيع شرط جوهري .

-        لم تعين النصوص الشرعية حقيقة المال ، والمالية تبتنى على أعراف كل عصر وبلد إذا لم تكن الأعراف متعارضة مع الشرع .

-        لا يجوز الاعتياض على الحقوق التي لم تشرع أصلاً لدفع الضرر عن أصحابها كحق الشفعة .

-   الحقوق التي لم تثبت من النصوص الشرعية ، ولكنها تعلقت بها المنفعة المالية ، وشائع تداول الاعتياض عنها في الأعراف ، ولم تكن لمجرد دفع الضرر عن أصحابها ولا نتعارض مع مصالح الشرعية ومقاصدها العامة يجوز الاعتياض عنها .

-   لا بد من المراجعة إلى دور الإفتاء وأصحاب الإفتاء في أن أي حق من الحقوق الرائجة داخل في أي نوع من أنواع الحقوق وأي حق من الحقوق الرائجة يجوز الاعتياض عنه أو لا يجوز الاعتياض عنه .

 

6) الموضوع : مناشدة

يناشد الملتقى جميع المدارس العربية على أن :

-   أن تعقد حلقة المناقشة على مستوى المدارس للطلبة على موضوعات جديدة ومشكلات وقضايا يعالجها هذا الملتقى الفقهي أو مثل هذه الموضوعات ليتمكن لهم التمرن لتطبيق الأحكام الشرعية على القضايا والمشكلات المعاصرة ، وإذا أرادات المدارس العربية فجمع الفقه الإسلامي الهند يستطيع أن يلتمس من كبار العلماء الحضور في مثل هذه المناسبات للمناقشات .

-   يرى الملتقى من المناسب لطلبة المدارس العربية أن تعقد مناسبات لمحاضرات الأخصائيين في الاقتصاد والعلوم الجديدة بالأحرى يحصل للطلبة الإطلاع على مبادئ هذه العلوم وفكرتها الأساسية وبالتالي القدرة على ربطها بالأحكام الشرعية ، ومجمع الفقه الإسلامي مستعد للتعاون لكل طريق ممكن .

-   يشعر هذا الملتقى بأمس الحاجة إلى عقد مناسبات للمحاضرات وعقد المخيمات لخريجي الكليات العصرية وطلبتها ، لتزويدهم بالتعاليم الأساسية بمختلف شعب الإسلام ، ومبادئ القانون الإسلامي وتاريخ القوانين الإسلامية وصلاحيتها بقيادة البشرية في كل عصر ، والاصطلاحات المهمة للعلوم الإسلامية يتوخى الملتقى أن يتخذ مجمع الفقه الإسلامي ، الهند خطوة مناسبة لهذا الصدد .

 

السؤال : يقوم البنك بتنظيم عمليات تمويل مجمع ويدعو بنوكاً إسلامية أخرى للاشتراك بالاكتتاب في رأس مال العملية ، ومن المتبع أخذ رسم إشتراك من البنك الراغب بالدخول في عملية التمويل المجمع ، فما حكم ذلك ؟

الجواب :  لا يجوز شرعاً أخذ رسم اشتراك في التمويل المجمع ، لأن ذلك بمثابة أخذ مقابل عن التعاقد ، وليس هذا الرسم من قبيل رسم ترتيب التمويل الذي يؤخذ عن الجهد الفعلي في تنظيم العملية .

المصدر : بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي .

 

السؤال : هل يجوز إجراء عمليات تمويل مجمع بيننا وبين شركات غير ملزمة بالأحكام الشرعية أو بنوك تقليدية؟

الجواب : يجوز الدخول في اتفاقيات تمويل مجمع تشترك فيها بنوك تقليدية أو شركات تقليدية شريطة أن يكون موضوع التمويل عمليات مقبولة شرعاً ، مع التثبيت من جدية العمليات لمنع استخدام المبالغ في التمويل الربوي ، وأن يكون التطبيق للعملية متفقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية ، وأن تخضع تلك العمليات للتدقيق من هيئة الرقابة الشرعية للتأكد من مراعاة الضوابط الشرعية .

المصدر : بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي

 

السؤال : يمنح البنك تسهيلات للعملاء ، ومن المتبع في البنوك أخذ عمولة عن التسهيلات فما مدى جواز ذلك؟

الجواب : لا يجوز أخذ عمولة عن التسهيلات مهما كان مقدار العمولة ، لأنها عبارة عن استعداد البنك لمداينة العميل (أي التعامل بالأجل في الثمن أو الأجرة) وتلك العمولة بمنزلة المقابل الذي يؤخذ عن القرض ، ولأن التسهيل استعداد للاقراض فهو ممنوع من باب أولى والمسموح به شرعاً في منح التسهيلات الحصول على ربح أو عائد من العمليات المنفذة للتسهيلات وليس لمجرد التسهيل ، سواء كانت العمولة عند استخدام التسهيل أو عدم استخدامه .

المصدر : بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي .

 

السؤال : ما الحكم الشرعي بشأن استحقاق الزكاة على الأصول المؤجرة سواء كانت الإجارة تشغيلية أو منتهية بالتمليك استناداً إلى أنها تطبق عليها أحكام الإجارة إلى أن يتم التمليك؟

الجواب : أكدت الهيئة قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زكاة المستغلات وأنها على الأجرة فقط بضمها إلى بقية أموال المزكي من الأفراد أو الجهات ، وتزكي معها عند الحول بنسبة 2.5%للحول القمري أو بنسبة 2.577 للحول الشمسي وليس هناك زكاة عن الأصول المؤجرة من خلال تقويمها . والزكاة تجب على أرباب المال فيما يخصهم من إيراد الإجارة طبقاً للمبدأ المبين أعلاه ، وعلى المضارب (البنك) فيما يخصه من ربح ويطبق مبدأ الخلطة في حاسب الزكاة بالنسبة للنصاب والحول .

وقد أوصت الهيئة بعمل حساب للزكاة لمساعدة المساهمين وأرباب المال (أصحاب حسابات الاستثمار) في حساب زكاتهم ، بالرغم من عدم وجوب قيام إدارة البنك بالإخراج للزكاة لعدم وجود النص (بالقانون، أو بالنظام الأساسي ، أو بقرار الجمعية العمومية) كما جاء في قرار المجمع، لكنها إن تسلمت تفويضاً من بعض المستثمرين فإنها تخرج الزكاة بالنيابة عنه .

المصدر : بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي .

 

السؤال : ما مدى جواز ومشروعية المضي في مشروع تسهيل ومساعدة المؤسسة الأم عدداً من موظفيها ومنسوبيها على أداء فريضة الحج كل عام ، علماً أن المؤسسة تخصص من ميزانيتها السنوية نحواً من نصف مليون دولار أمريكي تصرف في أوجه الخير والتبرعات العامة والخاصة؟

الجواب : بعد المناقشة والمداولة حول الموضوع المذكور أعلاه ، رأت الهيئة أنه لا مانع شرعاً من تخصيص المؤسسة الأم مبالغ من دخلها الناتج من كسب مختلط بين ما هو مشروع (كأجور الخدمات والاعتمادات وأرباحها من البنك الإسلامي) وما هو غير مشروع (كالفوائد الربوية) لأعمال البر ومنها تقديم مساعدات للراغبين بالحج من موظفيها ومنسوبيها وغيرهم ، وأداء الحج بهذه الأموال يسقط الفريضة وأن كان غير مبرور بمقدار ما دخل هذه الأموال من كسب غير مشروع ، إذا كان الآخذ يعلم بذلك .

المصدر : بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي .

 

السؤال : هل تجوز مساهمة البنك في صندوق تأجير تجري فيه قروض بين الشركتين اللتين تم تأسيسهما لإدارة الصندوق؟

الجواب : إذا كانت الشركة أنشئت بتكوين مزدوج (شركة أولى ذات رأس مال صغير تباشر الأعمال الاستثمارية ، وشركة ثانية ذات رأس مال كبير تستثمر رأس مالها لدى الشركة الأولى) لتفادي الضرائب ، وكان المالك المؤجر يتحمل الصيانة والتأمين ، ويتم استخدام العقارات على وجه غير مناف للشريعة فلا مانع شرعاً من المساهمة في هذا الصندوق ، لأن القروض بين الشركتين صورية وليست من الربا المحرم .

المصدر : بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي .

 

نرجو التكرم ببيان الوجه الشرعي للتعامل بالذهب وتوسط البنك الإسلامي في مثل هذه التعاملات بين البائع والمشتري أو قيامه بالشراء لنفسه ثم البيع للآخرين لحسابه مباشرة وذلك حسب الصور التالية :

الصورة الأولى : أ) أن يشتري البنك كمية من الذهب من المنتج مباشرة أو من خلال أحد بيوت التجارة المعروفة في العالم بسعر معلوم يتم الاتفاق عليه يدفعه البنك فوراً للبائع مقابل تسلمه الذهب سواء في مخازن معينة يعينها البنك أو مقابل إيصالات استلام صادرة عن  مخازن عامة تتعامل في تخزين المعادن وإصدار إيصالات بذلك يمكن تداولها بين البائعين والمشترين ، وتعتبر من الناحية القانونية بمثابة تسلم مادي للذهب .

ب) بعد ذلك يبيع البنك هذا الذهب كلياً أو جزئياً لمن يرغب من عملائه بسعر آخر أقل أو أكثر من التكلفة حسب مستويات الأسعار في تاريخ البيع على أساس التسليم الفوري إلى المشتري سواء بالتسليم المادي أو بتسليم إيصالات مخازن بنفس الكمية موضوع التعامل .

الصورة الثانية : قيام البنك الإسلامي بالشراء نيابة عن أحد عملائه كمية من الذهب (مؤجل التسليم) من أحد البنوك أو بيوت التجارة التي تتعامل بالذهب بسعر يتفق عليه أو بسعر يقع بين حد أعلى وحد أدنى يحدده العميل للبنك الإسلامي وذلك مقابل قيام البنك الإسلامي بالحسم من حساب العميل لديه أو مقابل بيع الذهب للعميل مرابحة .

الصورة الثالثة : أن يقوم البنك الإسلامي بناء على طلب العميل ولحسابه بشراء كمية من الذهب بما يعرف بعقد الأجل أي أن يتم تسليم الذهب للمشتري في وق لاحق (بعد شهر مثلاً) من تاريخ الشراء وأن يتم دفع جزء من الثمن حالاً - وهو العربون للبائع - وأن يتم دفع باقي الثمن عند التسليم علماً بأنه إذا تغيرت أسعار الذهب بالانخفاض في أي وقت بعد البيع وقبل التسليم فإنه يطلب من العميل إيداع مبلغ لزيادة قيمة العربون ، وفي حالة فشل العميل في زيادة قيمة العربون يقوم البنك بإعادة بيع الذهب لصالح العميل ويقبض باقي حقه من الحصيلة ، وإذا لم تكفي الحصيلة فإن العميل يبقى ملتزماً بسداد الباقي علماً بأن الهدف من هذا النوع من البيوع هو مضاعفة القيمة التي تتم المتاجرة بها مقابل دفع مبلغ صغير نسبياً من المال - هو العربون - من أجل مضاعفة العوائد .

ملاحظة عامة : الأصل أن تكون اتفاقيات بين البنك وبين عميله تعطي البنك صلاحية البيع والشراء نيابة عنه وأن تكون هناك تعليمات مكتوبة صادرة عن العميل ، ولكن يحدث في التطبيق العملي أحياناً أن يهمل البنك الحصول على جميع المستندات أو أن يتم الحصول عليها ولا تتم تعبئة فراغاتها بداعي المرونة ومثل هذه الحالات تدفع الطرف المتضرر أحياناً إلى إنكار أنه أصدر تعليماته للبنك للشراء أو البيع لصالحه .

هذا وإضافة إلى رأي فضيلتكم الشرعي بخصوص الصور الثلاثة الموضحة أعلاه فإننا نرجو الإيضاح فيما إذا كان البيع والشراء يعتبر صحيحاً وملزماً للأطراف إذا ثبت صحة التعليمات ولو كانت شفوية؟ من ذلك مثلاً أن يسجل العميل في دفاتره عملية معينة قام بها البنك لحسابه بشكل مطابق لسجلات البنك ويأتي العميل بعد ذلك وينكر أنه أصدر هذه التعليمات وكذلك إذا أبرز البنك تسجيلات صوتية تثبت أن العميل أصدر تعليمات شفوية للبنك ، ونرفق لفضيلتكن المستندات التالية المقترح استخدامها في هاذ التعامل :

1) عقد فتح حساب الأمانات .

2) صك رهن أرصدة حسابات المعادن .

3) صك رهن نقدي واستثمارات ائتمانية .

4) صك رهن عام .

5) شروط ومتطلبات حفظ الصكوك والودائع الثمينة .

الجواب : أ) الصورة الأولى : نظراً إلى أن المصارفة المذكورة في هذه الصورة مصارفة حقيقية وقد تسلم صارف هذه الكمية من الذهب قيمة الذهب وحصل من المصرف تسلم الذهب بالطريقة التي ذكرت في السؤال وأصبح الذهب بعد ذلك ملكاً للمصرف وفي عهدته بعد تعينه وحيث أن مسألة القبض من المسائل التي يرجع أمرها إلى العرف وقد تعارف التجار على أن هذا التسليم يعتبر قبضاً لتمكن صاحبه من التصرف فيه فلا ترى الهيئة مانعاً شرعياً من جواز هذه الصورة مع ملاحظة أن يكون الذهب في ضمان البنك بعد شرائه من البائع وبقائه أمانة في المخزن .

ب) الصورة الثانية : بما أن شراء الذهب وبيعه يعتبر من بيوع المصارفة فلا يجوز تأجيل التسليم كما لا يجوز أن يكون عقد المصارفة مرابحة مؤجلة وإذا حصل بيع البنك كمية من الذهب على العميل حالا حسما من حساب العميل فلا مانع من ذلك شرعاً والأصل في صحة هذه المصارفة بهذه الصفة قول الرسول صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والطعام بالطعام والشعير بالشعير والملح بالملح يداً بيد مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي في ذلك سواء) .

ج) الصورة الثالثة : لا تجوز المصارفة بالصورة المبينة في السؤال لأنها بيع مؤجل للذهب حيث إنها تفقد شرطاً من شروط صحة المصارفة وهو التقابض في مجلس العقد لقوله صلى الله عليه وسلم (يداً بيد) وعليه فهذه الصورة غير جائزة .

أما فيما يتعلق بأخذ التعليمات الشفوية ، وإن كانت مقبولة شرعاً في حال ثبوتها إلا أن الهيئة توصي إدارة المصرف بأن لا تدخل في مثل هذه العمليات إلا بتعليمات تحريرية من جهة العميل للمصرف وذلك حفاظاً على حقوق المستثمرين والمساهمين لأن التعليمات الشفهية عرضة للإنكار وتكلف المصرف وسائل الإثبات أو العجز عن ذلك ثم ضياع حقوقه .

المصدر : الروضة الندية في الفتاوى الشرعية ، مصرف فيصل البحرين .

 

السؤال : اتفق أحد العملاء مع مقاول لبناء مدرسة على قطعة أرض مملوكة للعميل وقام المقاول بتنفيذ جزء من المقاولة في حدود 10% وتسلم قيمة الجزء من العميل ، وحيث إن العميل يرغب أن يقوم المصرف بتمويل العملية بالكامل ، فهل يجوز ترتيبها على النحو التالي :

1- شراء المصرف الجزء الجاهز من المشروع (مثلا 10%) من العميل ومن ثم تأجيره للعميل بإجارة تنتهي (مع الوعد) بالتمليك .

2- دخول المصرف مع العميل في عقد إستصناع بالجزء المتبقي من المشروع (90%) . ونقترح العقود التالية :

1- عقد بيع بين العميل والمصرف لشراء الجزء الجاهز من المشروع .

2- عقد إجارة واقتناء بين العميل والمصرف بالجزء الجاهز .

3- عقد إستصناع بين العميل والمصرف للجزء المتبقي .

4- عقد مقاولة بين المصرف والمقاول الأصلي لإتمام المشروع .

وما هو الحكم الشرعي في إمكانية قيام العميل بدفع جزء من قيمة المشروع تحت عقد الاستصناع خلال فترة الإنشاء وقبل تسلمه للمشروع، وإن رغب هو في ذلك نرجو التكرم بالإطلاع وإبداء الحكم الشرعي .

الجواب :

1) يجوز للمصرف شراء الجزء الجاهز من المشروع من العميل بحيث يصبح شريكاً له فيه بعد ذلك بهذا الجزء ويجب تقويم قيمة الأرض وقيمة البناء لتحديد نسبة مشاركة المصرف في الجاهز ، فلو كان سعر الجزء الجاهز 10 ألف دينار مثلاً وقيمة الأرض 100 ألف دينار وقيمة كامل البناء 100 ألف دينار أخرى أصبحت نسبة مشاركة المصرف 10/200 أي 5% نم كامل المشروع أرضاً وبناءً ويجب ذكر نسبة مشاركة المصرف في المشروع وذلك في عقد البيع للعميل بعد تمام البناء ليكون المبيع معلوماً ، حيث يجوز أن يتعاقد الطرفان بعد انتهاء المشروع على بيع المصرف نسبة مشاركته بسعر يجري الاتفاق عليه آنذاك .

2) للمصرف الدخول مع العميل في عقد استصناع على الجزء الباقي من المشروع مع ضرورة إعطاء تفصيل شامل عن الجزء المراد إتمامه (90%) مثلاً يجوز للمصرف أن يعتبر تكليف إتمام المشروع مشاركة له مع العميل تضاف إلى مشاركته الأولى البالغة 5% وله أن يطالب العميل بقيمة هذه التكاليف ، ويجوز للمصرف عقد مقاولة مع المقاول الأول وغيره .

3) في حالة رغبة المصرف في المطالبة بثمن قيامه بإتمام المشروع فيجوز تعجيل القيمة أو تأخيرها أو دفعها على أقساط حسب إتفاق الطرفين (الصانع والمستصنع) .

4) لا يجوز الدخول مع العميل في عقد إجارة لتأجير الجزء الجاهز من المشروع ما لم يتمكن المستأجر من الانتفاع من العين المؤجرة وهذا لا يتم إلا بعد تمام البناء وتمكين المستأجر من الانتفاع به .

المصدر : الروضة الندية في الفتاوى الشرعية ، مصرف فيصل البحرين .

 

السؤال : يرغب المصرف أن يشتري عقاراً معيناً أو جزءاً من العقار (شقة مثلاً) من زيد من الناس وقد لا يتم التسجيل النظامي لهذا البيع من نحو نقل الملكية وغيرها من الإجراءات على أن يعقد المصرف اتفاق بيع مؤجل ويعطي الطرف الثاني (المصرف) الخيار في قبول هذا البيع لتكون له الفرصة في البيع على أي طرف آخر ، ثم يقوم المصرف بتأجير هذا العقار للبائع نفسه أو احدى شركاته أو لجهة ليست لها أي علاقة ، وإذا أجر المصرف ما اشتراه من زيد من عقار لعمرو من الناس ثم أجره عمروا لزيد وقام زيد بكفالة عمرو لما يستحقه المصرف عليه مقابل الأجرة فهل يجوز ذلك؟

الجواب : إذا إشترى المصرف عقاراً من أحد الناس شراءً مكتملاً مستكملاً شروط البيع وأركانه ، فقد ملك المصرف هذا العقار سواء جرى تسجيل هذا الشراء في الجهة المختصة بالتوثيق رسمياً أو جرى توثيقه داخلياً ، حيث أن التوثيق نفسه لا ينشئ التملك وإنما يوثقه فقط ، إما إنشاء التملك فيكون بعد الإيجاب والقبول ممن هم أهل لذلك ، مع استكمال شروط البيع ثم للمصرف حق تأجير هذا العقار لبائعه أو لغيره بما يتم عليه الاتفاق من تقدير الأجرة وتعيين مدة الإجارة وإذا كان هناك رغبة بين المصرف وبين بائع هذا العقار في استرداده ما باعه للمصرف بطريق بيعه من قبل المصرف فيجوز لهذا البائع أن يعطي وعداً ملزماً بشراء هذا العقار بعد مدة معينة ، ويكون للمصرف الخيار في بيعه بالثمن الذي إشتراه به أو التفاوض معه في تعديل الثمن بزيادة أو بيعه لغيره وإذا كان للبائع جزء من العقار المبيع بحيث لم يشتر إلا بعضه ، وفي حال بيع المصرف نصيبه من العقار للغير فللبائع حق الشفعة بنصيبه الباقي في المبيع وإذا أجر المصرف هذا العقار المشتري من زيد مثلاً لمحمد من الناس وقام زيد بكفالة محمد للمصرف فيما يستحقه من أجرة قم أجر محمد هذا العقار لزيد (البائع) فلا يظهر لنا مانع من هذا التصرف بصحة التأجير ولوزم الكفالة واستمرارها ، مع ملاحظة ضرورة أن يكون لكل تصرف من هذه التصرفات الأربعة وهي البيع والوعد بالشراء والإجارة والكفالة عقد مستقل به حيث لا يكون أحدها شرطاً في إنفاذ الآخر ، لما روى أبوداود والترمذي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك) .

المصدر : الروضة الندية في الفتاوى الشرعية ، مصرف فيصل البحرين .

 

السؤال : هناك شركة من الشركات الإسلامية التي مجال نشاطها وهدفها مباح إلا أنها تضطر في بعض الأحيان إلى أخذ تمويل ربوي من أحد البنوك الربوية كما تضطر إلى إيداع ما لديها من سيولة في إحدى هذه البنوك وتأخذ لقاء الإيداع فائدة ربوية ، فهل يجوز لهذه الشركة أن تحسم الفائدة التي دفعتها للبنك لقاء التمويل من الفائدة الربوية التي أخذتها من الإيداع لدى البنك ويكون ما يجب التخلص منه هو الفارق بين الفائدتين إن وجد؟

الجواب : لا يجوز للشركة الإسلامية أن تتعامل بالربا أخذاً أو عطاء لقوله صلى الله عليه وسلم في معنى الربا (الآخذ والمعطي فيه سواء) ولأنه صلى الله عليه وسلم (لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) ولكن إذا وجد من مجلس إدارة هذه الشركة تجاوز آثم لهذه الأمر الشرعي فقررت الاقتراض من البنك الربوي والإيداع عنده بفائدة ربوية فيجب على المساهم أو المستثمر أن يتخلص من الفائدة الربوية ولا يجوز للشركة في حالة المخالفة والمجاوزة في الإيداع والاقتراض بالفائدة أن تضيف هذه الفائدة إلى مواردها كما لا يجوز لها أن تحسم من هذه الفائدة الربوية ما تدفعه للبنك من فائدة ربوية لقاء إقتراضها من البنك حيث أن هذا يعتبر وقاية وحماية لمالها وبالتالي تعتبر بهاذ التصرف فد أضافت مقدار هذه الفائدة الربوية التي إستحقت عليها من قبل البنك إلى مواردها حيث انه مورد حرام .

المصدر : الروضة الندية في الفتاوى الشرعية ، مصرف فيصل البحرين .

  © جميع حقوق النشر محفوظة  لـ اسلامي اف ان 2003، Copyright 2003 Islamifn, All Rights Rescived

Webmaster islam@islamifn.com   Privacy Policy