فتاوى الأسهمفتاوى عامةفتاوى الضمانفتاوى العقودفتاوى الديونفتاوى الابضاعفتاوى الإجارة

فتاوى الاعتمادات البنكيةفتاوى البيعفتاوى غرامة التأخيرفتاوى الحوالةفتاوى الاستصناعفتاوى الكفالةفتاوى القانون

فتاوى المواعدةفتاوى المضاربةفتاوى المقاولاتفتاوى المحافظ الاستثمارية فتاوى المشاركةفتاوى الرهنفتاوى السلم

فتاوى الصرففتاوى التأمينفتاوى بيع التقسيطفتاوى التورقفتاوى الوكالةفتاوى المرابحة

الفتاوى مقسمة إلى جزئين ، الجزء الأول في شكل أسئلة وأجوبة والجزء الثاني يتناول الأحكام الشرعية المعروفة .

 

أسئلة وأجوبة

يتناول هذا الجزء عرض الأسئلة والإشكالات والقضايا حول موضوع معين في الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية التي قدمت إلى الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية والمؤسسات الإسلامية المختلفة أو التي قدمت إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية أو إلى المجامع الفقهية المختلفة أو التي أثيرت في المؤتمرات والندوات ، والتي قدم فيها أصحاب الفضيلة العلماء والفقهاء الفتاوى والحلول الشرعية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية . بالإضافة إلى الأسئلة التي ترد إلى الموقع (islamifn.com) أو موقع (elgari.com)، حول المواضيع المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي أو البنوك الإسلامية وخاصة تلك المتعلقة بالمعاملات المالية المستحدثة والمستنبطة من واقع العمل المصرفي بالإضافة إلى صيغ الاستثمار المبتكرة، التي يجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور محمد علي القري  مبيناً الرأي الشرعي فيها .

 

قواعد الشريعة

الشريعة هي خطاب الله تعالي المتعلق بالعباد طلباً أو تخييراً أو وضعاً أي ما شرعه الله وسنه لعباده ولا حق في التشريع إلا لله وحده ، إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، ومصالح كلها ، وحكمة كلها ، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة ، ومقصود الشرع من الخلق خمسة ، وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم ، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة ، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ، ودفعها مصلحة.

والشريعة مفهومها أوسع كثير من كلمة قانون في اللغة الإنجليزية أو حق في اللغة الفرنسية ، هذا لأن الشريعة في الحقيقة متعلقة بكل الجوانب الروحية والمادية والاعتقادات والأفعال لحياة المسلم  .

فالفقه هو القانون الذي يزن به المسلم عمله أحلال أم حرام؟ أصحيح أم فاسد؟ فالمسلمون حريصون في جميع العصور على معرفة الحلال والحرام والصحيح والفاسد من تصرفاتهم سواء ما يتصل بعلاقتهم بالله أو بعباده ، فالفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية الواردة في الكتاب أو السنة أو وقع الإجماع عليها أو استنبطت بطريق القياس المعتبر شرعاً أو بأي دليل آخر يرجع إلى هذه الأدلة .

فمصادر الأحكام كلها ترجع إلى الكتاب والسنة بصفة مباشرة أما الإجماع إذا تحقق فهو كاشف عن حكم الله سبحانه وتعالى ، لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة ، وأما القياس عن من يقول به فهو كاشف عن حكم الله تعالى في ظن المجتهد وهذا الظن كاف في الاحتجاج متى توفرت شروط القياس الصحيح .

هناك فرق واضح بين الفقه الإسلامي والفقه الوضعي فإن الفقه الإسلامي يربط دائماً بين الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي فليس معنى انفلات الشخص من الجزاء الدنيوي انفلاته من الجزاء الأخروي وفي كل مسألة فقهية نجد أن الفقهاء تكلموا على الحكم التكليفي لهذا الأمر حلال أم حرام؟ أفرض هو أم مندوب كما تكلموا على أحكامه الوضعية أصحيح هو أم غير صحيح؟ أنافذ هذا التصرف أم غير نافذ؟ فالمشتغلون بالفقه الوضعي لا يهمهم إلا الحكم الدنيوي حتى ولو رفضه الشرع .

لذلك مر الفقه الإسلامي بعدة أطوار ، الطور الأول هو عصر النبوة وكان يعتمد على الوحي والمسائل التي اجتهد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم والطور الثاني عهد الصحابة والطور الثالث طور التابعين والطور الرابع طور المذاهب الفقهية أو المجتهدون الكبار وكل منهم له منهجه الخاص في الاجتهاد تأصيلاً وتفريعاً كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد هم أصحاب المذاهب الأربعة المعروفة والمشهورة .

كما ذكرنا سابقاً بأن الشريعة هي العلم الذي تعرف منه أحكام الله سبحانه وتعالى في أفعال العباد اقتضاءاً أو تخييراً أو وضعاً فإنه بهذا الاعتبار يتناول كل ما يصدر عن العباد لذلك تعددت موضوعاته ، فالأحكام التي تنظم علاقة العبد بالله تعالى سميت بالعبادات سواء كانت هذه العبادات بدنية محضة وهي الصوم والصلاة أو مالية محضة وهي الزكاة أو منهما معاً وهي فريضة الحج ، والأحكام التي تنظم الأسرة من زواج وطلاق ونفقة وغيرها من الأمور المتعلقة بها أطلق عليها الآن فقه الأحوال الشخصية ، أما الأحكام التي تنظم معاملات الناس من بيع وشراء وشركة بكل صورها ورهن وكفالة وهبة وإعارة وإجارة وغيرها أطلق عليها المحدثون اسم القانون المدني أو التجاري ، والأحكام التي تنظم القضاء وما يتصل به أطلق عليها اسم قانون المرافعات والأحكام التي تنظم علاقة الحاكم بالمحكومين أطلقوا اسم القانون الدستوري والأحكام التي نظمت علاقة المسلمين بغيرهم سماها المحدثون القانون الدولي والأحكام التي تتناول تصرفات العباد في مأكلهم وملبسهم وسلوكهم أطلق عليها مسائل الحظر والإباحة . والأحكام التي حددت الجرائم والعقوبات أطلق عليها اسم الحدود والجنايات والتعزيرات وسماها المحدثون القانون الجزائي .

مما ينبغي أن يعلم في هذا المقام أن الشريعة في أصولها وفروعها لم تأت بما ترفضه العقول ، ولكنها قد تأتي بما لا تدركه العقول .

 

 

  © جميع حقوق النشر محفوظة  لـ اسلامي اف ان 2003، Copyright 2003 Islamifn, All Rights Rescived

Webmaster islam@islamifn.com   Privacy Policy